lundi 9 juin 2008

إجابة على أسئلة تيتوف

بعد 3 يام من غير كونكسيون هاني رجعت اليوم للبلوغوسفار، وفي إطار الحرب المعلنة على السرادك من طرف تفتوفة قايد جيش الفلالس ، حبيت نجاوب عالأسئلة اللي سألهم في تدوينة مالتدوينات متاعو رغم اللي المستوى متع هالحوار تحت الصفر ، وهاني ماش نكون جدي في المرة هاذي بعد ما عملت كومنتار عند سي التفتوفة هبطت فيه للمستوى اللي هو يحب عليه .

الإجابات بالعربية الفصحى عخاطرها كانت الأقرب لأفكاري وقتلي كتبتهم . وبالله اللي عينو يقرا البوسط هاذا يقراه تحت مسؤوليتو الشخصية ومايجيش يبكي مبعد عخاطر خبشتلو مشاعرو الدينية الرقيقة . واللي عينو يعلق ، يعلق على الأفكار من غير سبان ولا تعرض للأشخاص .

انهو الفيلسوف الي نجم يحدد الهدف من الحياة ويعطيها معنا مل القدم ولا الجدد :

هل أن الهدف من الفلسفة هو تحديد هدف للحياة ؟ قطعا لا ، فالدين هو الذي يتكفل بذلك في حين تطرح الفلسفة أسئلة وتدعوك إلى التفكير بنفسك . الفلسفة قلقة بطبعا ولا تدعي إعطائك طمأنينة المتدين ، لذلك تجد من الناس من يهرب هروبا من الفلسفة حتى يتجاهل الأسئلة الملحة . الدين يعطيك أجوبة قطعية ونهائية في حين أن الفلسفة تجد لديها أشباه أجوبة والمئات من الأسئلة التي لا تنتهي . ومع ذلك من الممكن أن تجد إجابات عن سؤال "ما الهدف من الحياة ؟" عندما تطلع على أفكار بعض الفلاسفة . الخطأ الكامن وراء السؤال المطروح هو الإفتراض مسبقا بأن هنالك هدفا ما من الحياة في حين أن تفكيرا فلسفيا سليما عليه أن يعيش مع إمكانية ألا يكون للحياة هدف ، بل عليه أيضا أن يدرس هذه الفرضية ويحلل استتباعاتها .

الحياة مرض و الموت شفاء منه السيد طاح في العبثية كيفاش انتي تحبني ناقشك في فكر ينتهي الا العبثية :

ولماذا لا تناقش فكرا ينتهي بك إلى العبثية ؟ ألهذه الدرجة تخيفك فكرة العبثية ؟ من يبحث عن الحقيقة لا يهمه إن كان وجه الحقيقة بشعا ، أما من يبحث عن الطمأنينة فإنه يستكين إلى فكر الضرورة والقضاء والقدر وهو فكر ديني بامتياز . لم يكن أبيقور وحده عبثيا فمثله كان أبو العلاء المعري الذي طلب أن يكتب على قبره : هذا ما جناه علي أبي وما جنيت على أحد

يعني الحياة جناية يجنيها الآباء على الأبناء ، أهنالك عبثية أكثر من هذا ؟ عفوا ، نسيت أن المعري زنديق بحسب الفكر التكفيري ولذلك لا يستشهد به !

الحقيقة أن العبثية نضجت كفكرة مع التيار الوجودي بعد أهوال الحرب العالمية الثانية . هناك نص لألبار كامو يفسر كيف أن الحياة فقدت معناها بعد حرب كتلك التي عاشها شباب أوروبا في ذلك العهد . أما مسرحية "في إنتظار غودو" لسامويل بيكيت فهي من أروع ما يمكن أن تقرأ في العبثية حيث يفلت المعنى من النص العبثي من ألفه إلى يائه . العبثية فكر جدير بالإهتمام يا صديقي حتى وإن لم تكن مؤيدا له .

كان خلتوني في السكينة وسلام العدم راو خير ملي في ها الدنيا الي معندها حتى معنى و ما فيها كان الهم و الشقاء :

وماذا تقول الأديان بحسب رأيك ؟ أليس الدين هو أكبر ماكينة لإحتقار الحياة الدنيا ؟ أليس الدين وحاملو ألويته هم من يدوسون على الحياة باسم الحياة الآخرة ؟ وما الحياة الآخرة بآلهتها وملائكتها وأرواحها إلا عدم في عدم . يشبه نيتشه إله المسيحيين بالعدم لأنه إله موت قبل أن يكون إلها للحياة . أليس رجال الدين هم من يصورون الموت على أنه راحة والحياة على أنها شقاء ؟؟ آسف ، ولكن حجتك هذه مردودة عليك .

الانسان يتفهوه و يعيشوه في حالة قلق و جودي و هو نهار كامل يظلي كي عزوزة الستوت يسئل و ينوح و يضيق صدر العبد و تفقد الحياة معناها :

حياة الإنسان تافهة بطبيعتها وحتى الأديان التي حاولت أن تعطيها قيمة (خلافة الله في الأرض ، التكليف...) انتهت أيضا إلى إحتقار الحياة وملذاتها (التي أصبحت تسمى شرورا) وسهلت القتل (في سبيل الله ، لدرء المفاسد والفتن ، لردع المنحرفين ...) . القلق الوجودي هو حالة طبيعية عند الإنسان الذي يعي بتفاهة وجوده (قصر عمره ، هشاشة جسده ، ضعفه في مقابل جبروت الطبيعة...) . الحالة الطارئة هي ما تحاول الأديان زرعه فينا من طمأنينة مزيفة ووعود وردية بالحياة الأبدية .

تسقط بذلك القيم والاخلاق :

الحجة التقليدية للمدافعين عن الدين ... بربك قل لي : هل كان الإنسان قبل الدين كائنا لا أخلاقيا ؟ ولماذا تجد هندوسيا متخلقا إذا كان الإسلام هو حامل الأخلاق الحميدة ؟ ألم تتسائل يوما لماذا يبدو النرويجيون متخلقين جدا برغم أن درجة الإلحاد تبلغ 70 % في تلك البلاد ؟

الحقيقة أن الأخلاق لا تحتاج إلى الدين في المطلق (انظر ما يقوله كانط بهذا الخصوص مثلا) ، والدين لم يرتبط دوما بالأخلاق (حسب علمي زرادشت هو أول من ربط الخير والشر بالحساب الأخروي). لكن الواقع يقول لنا أن بعض ضعاف النفوس لا يتوانون عن السرقة أو القتل إن اختفى الدين من حياتهم . على فكرة الأخلاق فكرة مطاطية للغاية وهشة للغاية وحتى القتل يصبح واجبا دينيا أحيانا (إعدام القاتل مثلا) في حين أن أخلاقا وضعية يمكنها أن تجرم القتل في المطلق (معظم البلدان الأوروبية ألغت عقوبة الإعدام مثلا).

هوايتهم ممارسة الجنس و محقين الاستقرار النفسي :

طبعا نظرتك للجنس نظرة دينية حتى النخاع والإستقرار النفسي حسب رأيك لا يتحقق إلا بالإمتناع عن الجنس وتعويضه بالعبادات . أتعرف كيف يفسر فرويد متعة العبادات ؟ يفسرها بتحويل الطاقة الجنسية إلى غير هدفها الأصلي لكنك لن تصدق ذلك لأنك تريد أن تبقى على قناعة أن تلك المتعة مصدرها غير فيزيولوجي .

اللاديني أو الملحد ليس بالضرورة شخصا يمارس الجنس مع أي كان وعلى كل حال الأخلاق تبقى مطاطة كما قلت سابقا وما هو أخلاقي في ثقافة ما يمكن أن يكون محرما في ثقافة أو دين آخرين . والتحرر الجنسي لا يعني احتراف الدعارة التي كانت ولا تزال موجودة في كل البلدان والثقافات . فرق كبير بين عاهرة تقبض النقود مقابل المتعة وبين شخصين بالغين يمارسان الجنس .

كان جا فكرو يتمشى مع سلوكو راو عمل ميترو حبل و قالك انا متكعبرلي متكعبيرلي اما اش باش تعمل حتى في فكرهم الزح و سلوكهم متضاربين و مجاو شي :

خطأ كبير أن تعتقد أن العبثية تقود إلى الإنتحار . فلماذا لا تستشهد في سبيل الله إن كنت تؤمن أن الشهداء في الجنة ؟ أليس ذلك تناقضا أيضا ؟

الحقيقة هي أن رفض الدين للحياة هو رفض فكري وسلوكي معا . فالدين يقول لك إن الحياة الدنيا متاع وغرور ولهو ثم يدعوك إلى تعذيب جسدك (الصوم ، قيام الليل...) حتى تقتل الشهوات الساكنة فيه . الدين يقتل الناس وهم أحياء باسم الراحة الأبدية والجزاء اللانهائي ، في حين أن القلق الوجودي يدفعك إلى الإقبال على الحياة وإلى التعايش مع الغرائز والتحكم فيها لا إلى قتلها .

ام كلثوم متاعهم :

هل تكفر أم كلثوم أم ماذا ؟ الحقيقة أم كلثوم وعبد الوهاب أعشقهما منذ الصغر ولا دخل للدين في ذلك . لا يوجد إلا فقهاء الوهابية الذين يكفرون المطربين فاحذر لئلا تكن وهابيا دون أن تعلم .

لا أرد على الآيتين التين تستشهد بهما .

و انا اكتشفنا انكم حلف اي نعم عاد احنا زادة حلف

دعك من نظرية المؤامرة فهي لا تغني من جوع . وحاول أن تخرج من موقع الضحية سيساعدك ذلك على التفكير بموضوعية أكثر .

نخوضو في حرب هويات و ندافعو على و جودنا :

من قالها ؟ أنت أم بن لادن أم بوش أم فوكوياما ؟ لماذا تصدق خرافة حرب الحضارات هذه في حين أنها إنتاج غربي ؟ ثم من هددك في وجودك ؟ ولماذا أهددك أنا ، تونسي مثلك ؟ جد غيرها يا سيد .

غدوا الحي نشا الله نحكيو على ديكارت :

إني أنتظر ...


6 commentaires:

الباهي a dit…

الرد الباهي على التمخوير اللي ميش باهي

اولا -الهدف من الحياة و الفلسفة-
هذا هو التسفسيط و الجدال البيزنطي يمشي على سقيه بربي قلي شنو مفهومك انت للحياة و الهدف متاعها و لا مازلت م لقيتش الجواب و قبل ما تحكي على الهدف من الحياة قلي الحياة هذي منين جات حسب الفكر اللاديني متاعك
- أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36)-
ثانيا - ألهذه الدرجة تخيفك فكرة العبثية؟
تحب تقول انو الكون هذا بحشيشو و ريشو بالقوانين متاعو بالمخلوقات متاعو بالنظام المحكم متاعو جاء من العبث و ماشي للعبث كيفاش تحب تقنعني انو التنظيم هذا الكل عبثي في نفس الوقت.
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)
ثالثا-راسي وجعني من التخلويض متاعك- -أليس الدين هو أكبر ماكينة لإحتقار الحياة الدنيا ؟
الدين ينظر للحياة باعتدال وا يعطيهاش حجم اكبر ملي تستحق و في نفس الوقت ما يلغيهاش تماما اما وقتلي يظطر الانسان باش يختار بين الدنيا و الاخرة بالطبيعة باش يختار الاخرة لانو يؤمن بيها
- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (33)-
رابعا-الحقيقة أن الأخلاق لا تحتاج إلى الدين في المطلق (انظر ما يقوله كانط بهذا الخصوص مثلا) ، والدين لم يرتبط دوما بالأخلاق-
في هاذي عندك الحق نسبيا
خامسا-فالدين يقول لك إن الحياة الدنيا متاع وغرور ولهو ثم يدعوك إلى تعذيب جسدك (الصوم ، قيام الليل...) حتى تقتل الشهوات الساكنة فيه -
كيما قتلك بكري الدين يدعو الى الاعتدال في كل شيء
الصلاة و الصيام ماهمش تعذيب للنفس بل تهذيب
والصيام و الصلاة خاصة فيهم متعة روحية يظهرلي ما ذقتهاش يا محروم
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20)- أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)
اخيرا
استشهدت ببعض الايات و نحب نسالك برجولية فما انسان لا يقرا لا يكتب و كان يرعى بالاغنام يقول كلام قوي و ميش نورمال كيما هذا
شيء غريب!

Baby Doc a dit…

Salut Mani
Tu te casses les pieds pour rien. zeyed el 7dith m3a eli mé yefhmekchi.
sinon merci pour tout ce que tu postes, c très enrichissant.

titof a dit…

اي هكة نحكي معاك ونتفاهمو هيا ايجا بجنبي خلي نحكيلك هو ديجا الي كنت باش نقولو قالو الباهي
اما ميمنعش باش نبهك لنقطة الي ثمة فرق مابين صراع الهويات و صراع الحضارات
و نخليك الفرق هذا تلوج عليه وحدك
بالنسبة للكزنكسيون كانت قاصة منتصورش منيش نكذب فيك حشا لله اما لواه ردك جا بعد رد فاطمة
وكي تلقى الفرق تو نرجعلك نزيدو نحكيو و كان مقيتوش تو نرجعلك نفسرهولك انا و نزيد ناقشك
و الاتركسيا الي تحكي عليها مجرد وهم
و بالنسبة للعبثية
نو نجي تقلي انا طحت في العبثية كيما البار كامي
ومن بعد تجي تقلي نحتاجو الى العبثية للخروج من العبثية ا لا تى يا صديقي ماني انه هرب من السقوط ومحاولة يا ئسة لمدراة عجز الانسان
بالنسبة للموضيع الدينية معندي منز يد على خويا الباهي
اي هاو الحوار يولي جدي
ههههههههههههههههه
تو نعاود نرجعلك باش نحكي على الثنائية الكونية متعلقش

titof a dit…

موش هرب اما تو نص الليل وكل متهبط موضوع جديد اعلمني بيه

Ignescence a dit…

Je suis ébahi par cette réflexion qui montre un niveau de philosophie et de compréhension de la vérité respectable. Merci pour le plaisir que j'ai eu à lire ceci car ça m'a enrichit.

Ghoul a dit…

Audiard disait "je parles pas au cons, ça les instruits", tu devrais méditer cette phrase Mani...